الشيخ محمد تقي الآملي
40
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأقوى جوازه وعدم وجوب تطهيرها لان الدليل على حرمة التنجيس ووجوب الإزالة كما عرفت في المسائل المتقدمة هو الإجماع ومن المعلوم عدم انعقاده في حرمة تنجيسها ووجوب الإزالة عنها ولو سلم تمامية الأدلة اللفظية على حرمة التنجيس ووجوب الإزالة من الآيات والأخبار المتقدمة فليس لهما إطلاق يشمل مساجدهما وأمّا مساجد المسلمين مع اختلاف فرقهم فلا ينبغي التأمل في شمول الحكم لها وعدم اختصاصه بمسجد دون مسجد . مسألة 16 إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس بل وكذا لو شك في ذلك وإن كان الأحوط اللحوق . أما مع العلم بعدم جعل الواقف شيئا منه مسجدا فلان المسجدية انما تتحقق بجعل الواقف وقصده سواء احتاج معه إلى إجراء الصيغة أم قلنا بتحققها بقصد البناء وإيقاع صلاة فيه ومع قصد عدم مسجدية شيء منه لا يصير مسجدا . وأما في صورة الشك في جعله فلعل ظهور بنائه بصورة المسجد كاف في إثبات مسجديته إذا كان المشكوك مما يعد من المسجد عرفا مثل سقفه وجدرانه وشيئا من صحنه وسطحه الأعلى المعد للصلاة فيه في الصيف وبالجملة ما يعد منه عرفا يحكم بمسجديته عند الشك فيها وما يعد خارجا منه عرفا كدهليزه لا يحكم عليه بالمسجدية إلا مع العلم بها . مسألة 17 إذا علم بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما . وذلك لقاعدة العلم الإجمالي بوجوب الموافقة القطعية في أطرافه المعلوم بالإجمال . مسألة 18 لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا وأما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم . وليعلم أو لا ان المسجد عبارة عن المكان الموقوف على كافة المسلمين للصلاة